مصدر الخبر: الوكالة العمانية
تتزين مدينة إسطنبول في تركيا بآلاف الألوان الزاهية مع حلول فصل الربيع، ضمن فعاليات مهرجان التوليب السنوي، الذي يحوّل الحدائق والساحات العامة إلى لوحات طبيعية نابضة بالحياة، في مشهد يجمع بين الجمال والتراث العثماني.
وتنتشر زهور التوليب بكثافة في عدد من أبرز معالم المدينة، حيث تستقطب حدائق أميرجان وجولهانه، إلى جانب ميدان السلطان أحمد، آلاف الزوار يوميًا، من السكان المحليين والسياح القادمين من مختلف دول العالم.
ويُعدّ هذا المهرجان امتدادًا لإرث تاريخي عريق، حيث ارتبطت زهرة التوليب بالثقافة العثمانية منذ قرون، وكانت رمزًا للجمال والرقي، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى أوروبا وتصبح واحدة من أشهر الزهور عالميًا.
وقال صالح تشتين، المسؤول الإعلامي في بلدية إسطنبول، في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: "تظهر المشاهد تنوعًا لافتًا في تصاميم الزهور، التي تُزرع بعناية لتكون أشكالًا هندسية ولوحات فنية تجذب عدسات المصورين، وتوفّر للزوار تجربة بصرية مميزة".
وأضاف: "ترافق المهرجان فعاليات ثقافية وفنية، تشمل معارض وعروضًا في الهواء الطلق، ما يعزز من مكانته كحدث سياحي وثقافي بارز في تركيا".
وتتوزع آلاف الزهور بألوانها الزاهية في حديقة أميرجان بإسطنبول، لتجذب الزوار من داخل تركيا وخارجها، في مشهد يعكس حيوية المدينة في فصل الربيع.
وتولي مدينة إسطنبول اهتمامًا كبيرًا بموسم افتتاح مهرجان زهرة التوليب في كل عام، وبدأ هذا الاهتمام منذ عام 2005 من خلال تبني إقامة الأنشطة والفعاليات السنوية الخاصة بهذا المهرجان، وقامت البلدية بغرس وزراعة أزهار التوليب الملونة في الأماكن السياحية الأكثر شهرة في إسطنبول.
وتهتم بلدية إسطنبول بغرس أزهار التوليب بتنسيق فني مذهل في عدة أماكن بالمدينة، لينتج عنها لوحات فنية مزخرفة بأزهار التوليب وألوانها الزاهية المتنوعة المنتشرة على مساحات واسعة، ولا تقتصر الفعاليات على غرس الأزهار فحسب، بل تقيم العديد من الأنشطة والفعاليات الحصرية والمميزة بالمدينة. علاوة على ذلك تعمل البلدية على إنشاء فعاليات جديدة لمهرجان التوليب وتشمل رسم أكبر سجادة مكونة من أزهار التوليب الملونة والمنتشرة على مساحة واسعة في منطقة السلطان أحمد التاريخية.
يذكر أن أزهار التوليب تحمل أهمية كبيرة لإسطنبول، فقد أحضرها الأتراك معهم من مواطنهم الأصلية في آسيا الوسطى إلى الأناضول، ومن ثم انتشرت من الدولة العثمانية إلى أوروبا في القرن السادس عشر.

