يُعدّ الحياد والدبلوماسية من أقوى أدوات صُنّاع السلام في العالم في زماننا هذا، أو ما يُعرف بزمن السياسة البراغماتية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعاد الولايات المتحدة إلى نهج البراغماتية الأمريكية قبل الحرب العالمية الثانية، والتي كانت من نتائجها اندلاع الحرب العالمية الثانية وتشكيل النظام العالمي الجديد تحت مظلة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
منذ تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، يشهد العالم ملامح البراغماتية الأمريكية الجديدة، من فرض الرسوم على دول العالم، والانسحاب من المنظمات الدولية، واختطاف رئيس فنزويلا، وصولاً إلى المطالبة باحتلال كندا وغرينادا، وانتهاءً بالتوترات التي تقود إلى حرب مع إيران.
وسط هذا الطوفان السياسي في الصراع الأمريكي، حاولت الدبلوماسية العُمانية، ولا تزال، القيام بجهود جبارة لإنهاء هذا الصراع. وإذا كانت عُمان قد قادت الاتفاقية عام 2015 بين الولايات المتحدة ومجموعة (5+1) وإيران، فإنها اليوم تواصل أداء الأدوار الدبلوماسية نفسها، ولكن بخبرة أكبر ودراية أعمق.
ويقود هذه المسيرة هيثم بن طارق، سلطان عُمان، ووزير خارجيته بدر بن حمد البوسعيدي، مستندين إلى مدرسة دبلوماسية عريقة يتجاوز عمرها 300 عام.
د. حامد أمرجان
باحث وأكاديمي

