راي اليوم …
في ظل التوترات الإقليمية المتفاقمة والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، برزت سلطنة عمان كوسيط دبلوماسي موثوق، يسعى جاهدًا لضمان انسيابية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وإغلاقه يهدد الاقتصاد العالمي بأكمله، من ارتفاع أسعار الطاقة إلى اضطراب سلاسل التوريد. وبالامس عقد اجتماع على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحضور المختصين من الجانبين. ناقش الاجتماع “الخيارات الممكنة” لضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال الظروف الراهنة، مع طرح عدد من الرؤى والمقترحات التي سيتم دراستها. وتبرز اهمية الوساطة العمانية في عدة نقاط منها الموقع الجغرافي الاستراتيجي حيث تسيطر عمان على الجانب الجنوبي من المضيق، مما يجعلها شريكًا طبيعيًا وموثوقًا لأي ترتيبات ملاحية مشتركة مع إيران. وهناك الحياد والثقة المتبادلة وما تتمتع به سلطنة عمان بتاريخ طويل من الوساطة الناجحة، سواء في الملف النووي الإيراني أو الأزمة اليمنية أو محادثات إيران-الولايات المتحدة. هذا الحياد يمنحها مصداقية لدى جميع الأطراف، بما في ذلك الدول الخليجية والقوى الدولية. هذا بجانب تجنب التصعيد الاقتصادي والذي أكد وزير الخارجية العماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي أن عمان “تبذل جهودًا مكثفة” لوضع ترتيبات للمرور الآمن، محذرًا من أن استمرار الإغلاق يفاقم المشاكل الاقتصادية العالمية. كما ان هناك الأثر العالمي أي تقدم في هذه الوساطة يمكن أن يخفف من قفزة أسعار الطاقة ويسمح بعودة محدودة أو تدريجية للسفن التجارية، خاصة مع تقارير عن سفن عمانية وأخرى تجارية تحاول العبور قرب السواحل العمانية
منذ اندلاع الحرب أغلقت إيران المضيق عمليًا، مما أدى إلى اضطرابات كبيرة في التجارة العالمية تعتمد عمان في سياستها على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل، مما جعلها “جسرًا دبلوماسيًا” يربط بين إيران والمجتمع الدولي الاجتماعات الأخيرة تعكس استمرار هذا النهج، حيث تركز على حلول عملية مثل بروتوكولات المراقبة والمرور الآمن بدلاً من الصدام.
كما ان الدور العماني بأنه “حاسم” في هذه المرحلة، إذ يساهم في تهدئة التوترات ومنع تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، يظل النجاح مرهونًا بموافقة الأطراف الدولية وتجاوز الشروط السياسية، مثل مطالبات التعويضات التي أشارت إليها بعض التصريحات الإيراني
في النهاية، تؤكد جهود مسقط أن الدبلوماسية الهادئة والحيادية لا تزال أداة فعالة في منطقة مليئة بالتوترات. إذا نجحت هذه الوساطة في وضع ترتيبات عملية، فستكون عمان قد ساهمت مرة أخرى في إحلال الاستقرار الإقليمي والعالمي، محافظة على سمعتها كوسيط سلام موثوق وهذا يحملنا كعمانيين حمل كبير وواجب يجب ان نسعى له وان نعمل به خاصة وان قدرنا التاريخي هو من عوامل والدوافع التي تدفعنا لهذه الخطوات هذا بجانب الدور الانساني والاخوي ومن واجبنا ان نضع اي تهكم او هجوم على عمان ودورها في اي مرحله من مراحل الوسطة العمانية وذلك لسبب واحد دائما التريخ ينصفنا في كل موقف نقفه ونحرص عليه باذن الله ونجعل من وسم #عمان_وفية_للعرب خارطة طريق ودافع دائم لنا .
