عودة جريان فلج الأجرد بجبرين بولاية بهلاء تُنعش الزراعة وتُبهج الأهالي بعد انقطاع دام عامين

نشرت :

بهلاء: أمجد الشكيلي


شهدت منطقة جبرين بولاية بهلاء عودة جريان فلج الأجرد من جديد بعد انقطاع استمر قرابة عامين، في حدث أعاد الحياة إلى المزارع وأدخل الفرحة إلى قلوب الأهالي الذين عانوا طويلاً من شح المياه وتبعاته.
ويُعد فلج الأجرد من الأفلاج الحيوية في المنطقة، حيث يمثل مصدرًا أساسيًا لري المزروعات ودعم الاستقرار الزراعي والمعيشي للسكان، شأنه شأن بقية الأفلاج التي تُشكل إرثًا مائيًا عريقًا في سلطنة عُمان.
وخلال فترة الانقطاع، تأثرت المزارع بشكل كبير، وجفّت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، خاصة تلك المزروعة بالنخيل والمحاصيل التقليدية، ما اضطر الأهالي إلى اللجوء لمصادر بديلة لتوفير المياه، مُتحملين أعباء إضافية مادية وجهدًا يوميًا لتأمين احتياجاتهم.
وجاءت عودة الفلج عقب تأثر الولاية بمنخفض “المسرات”، الذي جلب معه أمطارًا غزيرة أسهمت في تغذية المخزون الجوفي، لتتدفق المياه مجددًا في قنوات الفلج بغزارة، في مشهد أعاد الأمل وأحيا الأرض بعد جفافها.
وعبّر الأهالي عن سعادتهم الغامرة بهذه العودة، حيث استعادت المزارع نشاطها تدريجيًا، وبدأت الخضرة تعود إلى الحقول، في حين شهدت المنطقة أجواءً من الفرح والتكاتف المجتمعي، مع تجمع السكان لمتابعة جريان المياه وتبادل التهاني بهذه النعمة.
وتُسهم هذه العودة في تعزيز التوازن البيئي بالمنطقة، من خلال دعم الغطاء النباتي والمحافظة على التنوع الحيوي، إلى جانب دورها الاقتصادي في تنشيط الحركة الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي، خاصة في زراعة النخيل والمحاصيل التقليدية.
وفي هذا السياق، شدد الأهالي على أهمية الحفاظ على مياه الفلج وترشيد استخدامها، إلى جانب الاهتمام بصيانة قنواته وتنظيم توزيعه بما يضمن استدامته واستمرارية عطائه.
وتبقى عودة فلج الأجرد مؤشرًا إيجابيًا على تعافي الموارد المائية التقليدية، ودليلًا على أهمية الأمطار في إعادة الحياة إلى هذه الأنظمة الحيوية، وسط تطلعات الأهالي لاستمرار جريانه ليظل مصدر خير ونماء للمنطقة.

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img