كتابُ عُمان يُقرأ من عنوانه

نشرت :

عبدالله سليمان العامري

عندما تحدّث معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي إلى مجلة الإيكونمست إنما أراد وضع النقاط على الحروف لمن لا يفهم … كان حديثهُ ملئاً بالإضاءات لمن لا يبصر أو يغض الطرف .
عُمان تعلم من هو المُخطِّطْ فقد قرأتْ الكتاب وأستوعبت تفاصيله وحقيقته منذُ عقود بعيده … لذلك لا تقبل التزييف ولا تستمع للأكاذيب ولا تغض الطرف …
ولا تدخل سوق المزايدات لأنها تعرف أرضيته الهشة … تُديرُ أفكارها بنفسها ولا تخضع لغسيل العقول .
عُمان تُميّز بين المُعتدي والمعتدىٰ عليه … وتدرك أن الشعوب الحرة لا تقبل في هذا العصر أن تطغىٰ المصلحة الفردية على حساب المصلحة الجماعية وتُدرك أن نتن ياهو وترامب لا يمكن أن يفرضا إرادتهما على شعوب العالم الحرة … وتُدرك أن عقيدة القطب الواحد والنازية قد ولى زمانهما وإن تماهىٰ البعض معهما … ومن تماهىٰ معهما لن يجني سوى الدمار والخراب ثم الإذلال …
عُمان تدافع عن السلام العالمي ولا تُشعل فتيل الحروب والفتن ، ولا تؤيدها … عُمان كبيرة بحبها للسلام العادل … وتناضل من أجله دونما محاباه لطرف … وتقول كلمة الحق في وقتها … ولا تساوم في الحق …
تتحدث بلغة هادئة مليئة بفهم عميق للواقع والحقيقة … عُمان الصديق الصادق مع البعيد ،
وهي الأخ الوفيّ ، والناصح لأخوانه … وفي الصراعات تُخطّئ من أخطأ ولا تُشخّص الأطراف لأديانهم ومذاهبهم أو قرابتهم …
وفي مثل هذه الحروب الغير شرعية تدعو إلى الحكمة والتعقل وتقدم العدالة والشرائع الإنسانية على الأطماع التي تدمر ولا تحقق عدالة …
وإن أعتاد الأعداء على التضليل لتحقيق أطماعهم بحصر حروبهم وجرائمهم في دائرةٍ ضيقة بالقول مثلاً أن جرائمهم تستهدف فقط فئة مقاومة خارجة على شريعتهم ” شريعة الغاب” أو بلدٍ مثل إيران أو غيرها من البلاد فمبدأ عُمان رفض شريعة الغاب .
تُدرِك عُمان أن الحرب الدائرة لا تستهدف إيران وحدها بل دول الخليج مجتمعة بدءاً من بوابة إيران ثم بقية دول المنطقة … أليست هذه حرب دينية كما يصرحون فأين المسلمين منها وإن كانت إثنية فأين العرب منها …
وإذا لم يضرب ترامب ونتن ياهو محطات الطاقة في إيران وهما يعلمان بالرد الإيراني فهل سيقود ذلك إلى إنهاء الحرب ؟ وبشروط من ؟
عندما تُفتقد الحكمة وتؤول الأمور إلى من لا يبصر الطريق يقع في شباك الأعداء وعندما يكون سلاحه في يد غيره يستهين به الأعداء … تُرى هل سيعود من فقد الحكمة إلى رشده ويمتلك سلاحه ؟
أم عندما ينتصر أحد الطرفين سيبقى على عهده وتقديم الو لاء المطلق للمنتصر لأنه الأقوى …

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img