حين يلتقي الأدب بالمدرسة

نشرت :

وداد الاسطنبولي

أبدأُ حديثي بمقولةٍ قالتها لي الدكتورة فاطمة الغساني، مديرة دائرة التوجيه المهني والإرشاد الطلابي بتعليمية ظفار:
“إن هناك تطورًا كبيرًا وواضحًا في منظومة التعليم النظامي، وقد ترجمت هذا التطور رؤية عُمان 2040، بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث، من خلال قطاع الإشراف التربوي والأنشطة التربوية في زمنٍ تتسارع فيه المعارف وتتعدد مصادر التعلم.”

ومن هنا أشير أيضًا إلى دور إدارة فرع الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء بظفار وما تقوم به من دعم وتعزيز للحركة الأدبية، من خلال ارتباطها بالمناسبات المرتبطة بالأنشطة المدرسية، واهتمامها بمواهب الطلبة ومهاراتهم، إدراكًا لدور المدرسة في صقل شخصية الطفل في مختلف مراحله الدراسية.

وما يبعث على الفخر حقًا هو انفتاح وزارة التربية والتعليم على مؤسسات المجتمع المدني، وإتاحة الشراكات التي تسهم في غرس روح المسؤولية وتعزيز الثقافة المجتمعية.

ومن خلال هذه الصفحة، أتقدم بالشكر لمدرسة أطفال عُمان الخاصة، تحت إدارة الأستاذة هبة فؤاد، ولمعلمات اللغة العربية وسائر معلمات المواد المختلفة بالمدرسة، على استضافتهن لي تزامنًا مع اليوم العالمي للغة العربية وكذلك يوم المكتبة.
وقد تناولت الورشة عددًا من المحاور، من أبرزها: أهمية القراءة، والحافز إليها، ولماذا نكتب؟ مع التعريف بأركان القصة القصيرة.

كما سعدت بلقاء الأخت الكاتبة نسرين مسن، عضو جمعية الكُتاب والأدباء، التي كان لحضورها أثرٌ ثري في الورشة، من خلال ورقتها بعنوان: “اقرأ”، والتي هدفت إلى تشجيع النشء على القراءة، وحثهم على التعبير عن أنفسهم بالكتابة. ومن ضمن الحوارات التي دارت، الحديث عن أهمية تخصيص أيام يقضيها الطلبة في المكتبة المدرسية، ليتعلم الطفل قيمة الثقافة واتساع آفاقها من خلال القراءة.
كما تطرّقنا إلى أهمية دعم الطالب الموهوب الذي يمتلك الحس الأدبي والقدرة على العطاء.

وشهدت الورشة قراءات لقصص قصيرة من أعمال الطلبة الذين يمتلكون موهبة الكتابة القصصية أو بداياتها، فالموهبة في بداياتها هي البذرة الأولى نحو تحقيق الهدف.

كما تخللت اللقاء أنشطة تحفيزية ومسابقات أسرت قلوب الطلاب والطالبات، وأتاحت لهم مساحة للتعبير والتعلم بطرق مختلفة.

وخرجنا من هذا اللقاء برسالةٍ جميلة تتمثل في غرس القيم، وتعزيز الهوية، وتنمية الحس الإبداعي لدى الطلبة.
وفي ختام الزيارة تسلمنا من إدارة المدرسة شهادة تقدير لهذه المشاركة، وهي لفتة كريمة نعتز بها.

وأكرر شكري لإدارة المدرسة والهيئة التعليمية على هذا الاهتمام الجميل – وللدكتورة الأستاذة: زينب جاد الكريم التي أدارت اللقاء ونسقت الحدث – بتنمية مهارات الطلبة والاحتفاء بالمناسبات الثقافية، ونثمّن هذا الجهد الذي يسهم في بناء جيل واعٍ ومبدع، يدرك أن التعلم رحلة ممتعة تمتد أبعد من حدود الصف.

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img