متابعة – عادل بن رمضان مستهيل
● إطلاق “درع الوقف الصحي – وسام الأثر المستدام”.
● اعتماد الأسبوع الأول من رمضان موعدًا سنويًا ثابتًا للمبادرة الوطنية.
في مشهدٍ يعكس نضج التجربة الوقفية في سلطنة عُمان وتنامي دورها كرافد تنموي داعم للقطاع الصحي، احتُفل مساء الأربعاء في فندق جي دبليو ماريوت – العرفان بختام النسخة الثانية من أسبوع الوقف الصحي، الذي نظمته مؤسسة الصحة الوقفية (أثر) خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك.
رعى الحفل معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد، بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين، وممثلي القطاعات الصحية والشركات الداعمة.
وأكدت المؤسسة أن تنظيم هذه النسخة يأتي ترسيخًا لاعتماد الأسبوع الأول من شهر رمضان موعدًا سنويًا ثابتًا لهذه المبادرة الوطنية، وتعزيزًا لمكانة الوقف الصحي بوصفه أداة تنموية مستدامة تدعم المنظومة الصحية وتسهم في استقرارها على المدى الطويل، في إطار التكامل مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة.
وأوضحت أن النسخة الثانية تمثل مرحلة انتقالية من التأسيس إلى التمكين، ومن التعريف بالمفهوم إلى تعظيم الأثر، حيث شهدت توسعًا في نطاق الشراكات الاستراتيجية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات لتنفيذ مشاريع صحية ذات أثر مباشر في مختلف المحافظات.
وألقى هلال بن حمد الصارمي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الصحة الوقفية، كلمة استعرض فيها مسيرة المؤسسة وأبرز إنجازاتها خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب الإعلان عن حزمة من المشاريع الصحية التي ستتولى المؤسسة تمويلها، والخطط المستقبلية الرامية إلى تعزيز الاستدامة وتوسيع نطاق الأثر.

وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة المؤسسة منذ تأسيسها عام 2020م، مستعرضًا أبرز المشاريع والمبادرات الوقفية التي أسهمت في دعم الخدمات الصحية، وتقليص أوقات الانتظار، وتعزيز العدالة الصحية للفئات المستحقة، بما يعكس التحول من العمل الخيري الموسمي إلى نموذج مؤسسي مستدام قائم على الحوكمة والشفافية والشراكات طويلة المدى.
وشهد الحفل توقيع عدد من اتفاقيات تنفيذ مشاريع صحية جديدة، شملت إنشاء مراكز تخصصية ودعم تجهيزات طبية في عدد من المحافظات.
وفي خطوة مؤسسية جديدة، أعلنت المؤسسة إطلاق “درع الوقف الصحي – وسام الأثر المستدام”، ليكون تكريمًا سنويًا يُمنح للجهات والمؤسسات والأفراد الذين أسهموا بإسهامات وقفية ذات أثر ملموس ومستدام في دعم القطاع الصحي في سلطنة عُمان.
ويهدف الدرع إلى ترسيخ ثقافة الوقف الصحي كأداة تنموية مستدامة، وتحفيز المبادرات النوعية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، ودعم التكامل المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى توثيق نماذج العطاء المؤسسي ضمن سجل رسمي معتمد.
ويستهدف التكريم المديريات العامة للخدمات الصحية بوزارة الصحة، ومؤسسات المجتمع المدني، والأفراد، والمؤسسات والشركات العامة والخاصة، تقديرًا لأدوارهم في دعم المبادرات الوقفية الصحية وتعظيم أثرها المجتمعي.


وفي ختام الحفل، أكدت مؤسسة الصحة الوقفية (أثر) أن الوقف الصحي أصبح مسارًا وطنيًا متكاملًا يعزز جودة الحياة ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاستدامة الصحية، انسجامًا مع مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية عُمان المستقبلية.
كما جرى تكريم الجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين والمؤسسات الصحية المشاركة في مبادرة علاج مستحقي الزكاة، التي أسهمت في تقليص أوقات الانتظار وتعزيز التكافل الصحي، إضافة إلى تكريم الشركات الوطنية ذات الإسهام المؤثر في دعم الوقف الصحي.
واختُتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية للمكرمين والشركاء، مع التأكيد على مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق المبادرات الوقفية الصحية، وتعميق الشراكات المؤسسية، وبناء منظومة تمويل مستدامة تخدم صحة الإنسان في سلطنة عُمان، وترسخ أثرًا متجددًا عامًا بعد عام.





