العريمي: المقاربة التدريجية وبناء الثقة شرط لأي اختراق مستدام في الملفات العالقة
اليوم العُمانية – عادل بن رمضان مستهيل
أكد الدكتور محمد العريمي، الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون السياسية الدولية وئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية ، أن التطورات المرتبطة بالعلاقة بين واشنطن وطهران تشير إلى مرحلة دقيقة تتطلب إدارة محسوبة للتباينات، بعيدًا عن منطق التصعيد أو اختبار الإرادات، مشددًا على أن تحقيق أي تقدم ملموس في الملفات العالقة يظل مرهونًا بتبني مقاربة تدريجية تبني الثقة وتؤسس لتفاهمات قابلة للاستمرار.
جاء ذلك خلال مشاركته مساء أمس في نقاش متلفز عبر شاشة قناة الجزيرة، تناول أبرز القضايا العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها الشق النووي، وترتيبات الأمن الإقليمي، إلى جانب طبيعة الرسائل غير المباشرة المتبادلة في ظل تعقيدات المشهد الدولي وتشابك أولوياته.
وأوضح العريمي أن مسار التفاهم لا ينفصل عن السياقات الداخلية والإقليمية المحيطة به، لافتًا إلى أن تداخل الاعتبارات السياسية والأمنية يفرض مقاربة واقعية تقوم على التدرج، وتفكيك نقاط الخلاف، وتهيئة بيئة تفاوضية أكثر مرونة. وأكد أن خفض التوتر لا يتحقق عبر التصريحات العلنية بقدر ما يرتبط بما يُنجز في القنوات الهادئة من تفاهمات عملية تمهّد لخطوات أوسع.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الجهود العُمانية تواصل أداء دورها كقناة تواصل موثوقة تحظى بثقة مختلف الأطراف، مستندة إلى نهج ثابت يقوم على الحياد الإيجابي والدبلوماسية الهادئة، وهو ما مكّنها من الإسهام في تقريب وجهات النظر في ملفات إقليمية ودولية معقدة. وبيّن أن الاجتماعات المرتقبة يوم الخميس المقبل في جنيف برعاية عُمانية تمثل فرصة مهمة لإعادة ضبط الإيقاع، وبحث تفاهمات مرحلية قد تفتح الباب أمام تسوية أشمل إذا ما توافرت الإرادة السياسية اللازمة.
وأشار إلى أن الرهان في المرحلة الراهنة لا يقتصر على إدارة الخطاب الإعلامي في واشنطن وطهران، وإنما يمتد إلى قدرة الأطراف على استثمار القنوات الدبلوماسية القائمة لبناء أرضية مشتركة تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، والانتقال من منطق إدارة الأزمة إلى معالجتها ضمن أطر تفاوضية مستدامة.
رابط التغريدة على منصة «أكس»:
https://x.com/i/status/2025683315223908502


