صلالة – عادل سعيد اليافعي
تصوير: حامد الكثيري
شهدت أسواق محافظة ظفار ومنذ ساعات الصباح الأولى في غرة شهر رمضان حركة شرائية نشطة وملحوظة وخاصة ولاية صلالة ، حيث سارع المواطنون والمقيمون إلى تجهيز “مؤونة رمضان” للأسر، إلى جانب شراء احتياجات توزيع وجبات الإفطار على المحتاجين والأقارب. وتعكس هذه الحركة الروح الرمضانية المميزة في ظفار، التي تتميز بعادات محلية مثل الإفطار الجماعي العائلي، مما يعزز الترابط الاجتماعي والتماسك المجتمعي. من جانبها، تكثف بلدية ظفار جهودها الرقابية لحماية صحة المجتمع وضمان سلامة الغذاء، من خلال فرق التفتيش الميدانية التي تواصل جولاتها على المنشآت الغذائية، المخابز، والمحال التجارية، لمراقبة الالتزام بالاشتراطات الصحية والأسعار، خاصة مع الإقبال المتزايد خلال الشهر الفضيل.
آراء المواطنين
خلال تجوال في الأسواق، أعرب عدد من المواطنين عن آرائهم فقال حسن البخيت أجهام فاضل: لله الحمد، الأسواق توفر الكثير من السلع والاحتياجات اللازمة في هذا الشهر، والإقبال منذ الصباح طيب، ولا يوجد أي نقص حتى الآن، والبلد في خير ونعمة، وإن شاء الله تتيسر الأمور للجميع”.


مطلوب التوازن
أما سعيد بن أحمد تبوك، فقد أكد على أهمية التوازن قائلاً: “شهر رمضان يجب أن نكون فيه متوازنين، فهو شهر كريم ينعم علينا بعطايا كثيرة، ولا يقتصر على الأكل والشرب فقط، بل يجب أن نعيشه في عبادة وتقرب إلى الله، وروحانيته عميقة. أما الأكل والشرب فمطلب ثانوي متاح على مدار العام، وهذا الشهر أيامه معدودة، فمن واجبنا الحرص عليه واستغلاله بالشكل الأمثل”.
حركة نسبيه
فيما رأى أحمد مسعود قطن، أحد رواد السوق المركزي بصلالة: “الحركة موجودة لكنها أقل من السنوات الماضية، الناس يشترون بحذر ويبحثون عن العروض، وبعض الأسعار مرتفعة نسبياً، لكن الكثير يقتصر على الكميات الضرورية فقط، ويتجنب الإسراف حفاظاً على التوازن المالي للأسرة. وأتمنى جهوداً أكبر من الجهات الرقابية للسوق، والالتزام بالأسعار المعلنة، ووضوح الفواتير، وقراءة البيانات الإيضاحية، مع جولات تفتيشية مستمرة لضمان سلامة السلع وجودتها وحماية المستهلك”.
استعدادات مبكره
وتأتي هذه الحركة التجارية في ظل استعدادات مكثفة من الجهات المعنية، حيث أكدت المديرية العامة لهيئة حماية المستهلك بظفار أن استعداداتها بدأت منذ أيام عدة، ضمن الخطة الرمضانية الشاملة التي تشمل تكثيف الجولات الميدانية على الأسواق والمراكز التجارية والمحال في ولايات المحافظة، وخاصة صلالة والمناطق المجاورة. وتركز هذه الجهود على مراقبة الأسعار، وضمان وضوح وعرضها على السلع، وعدم وجود منتجات منتهية الصلاحية، بالإضافة إلى التحقق من مصداقية العروض الترويجية والإعلانات التجارية. كما أشارت الهيئة إلى توفر السلع الغذائية الأساسية بكميات وفيرة، مثل التمور المحلية والمستوردة، الأرز، السكر، الزيوت، اللحوم، الدواجن، الخضروات والفواكه الطازجة، والمواد التموينية الرمضانية المعتادة (المشروبات، الحلويات، المكسرات، والبهارات). وتتم الجهود بالتنسيق مع الجهات المعنية لتأمين الإمدادات ومنع أي احتكار أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار.ودعت هيئة حماية المستهلك المستهلكين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مخالفات عبر قنواتها الرسمية (التطبيق الإلكتروني، الخط الساخن، أو حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي)، مؤكدة أن فرقها الرقابية جاهزة للتعامل السريع مع أي بلاغات.






