عادل بن رمضان مستهيل
في إطار التوجيهات السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – تتوسع مسيرة تنمية المحافظات في السلطنة لتستجيب بفعالية لاحتياجات الولايات والمناطق الحدودية، وتُجسِّد التزام القيادة بترسيخ رؤية عُمان 2040 على أرض الواقع. لقد أكد جلالته في الخطاب السامي أثناء انعقاد الدورة السنوية الأولى لمجلس عُمان في عام 2023 على أهمية تنمية المحافظات وترسيخ اللامركزية في التخطيط والتنفيذ، داعيًا إلى تمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها والمساهمة الفاعلة في البناء الوطني.
وتأتي زيارات المحافظين الميدانية إلى الولايات والمناطق الحدودية كسلوك عملي مستمر يُؤكِّد مسؤولية السلطة التنفيذية في الوقوف على متطلبات المواطنين والمشروعات التنموية، ومتابعة سير تنفيذ الخطط التنموية لتكون ملائمة لواقع كل ولاية. تلك الزيارات تُسهم في ربط صُنع القرار بالميدان، وتضمن ترجمة التوجيهات السامية إلى مشاريع تنموية ذات أثر حقيقي في جودة الخدمات وفرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.
وكما تُظهر زيادة الدعم المالي لتنمية المحافظات مدى الدعم السلطاني لهذه الأولوية التنموية، حيث تم رفع مخصصات “برنامج تنمية المحافظات” لتبلغ نحو 270 مليون ريال عُماني ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030)، انطلاقًا من التوجيهات السامية لجلالته لتوسيع تنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز دور المحافظات في دفع النشاط الاقتصادي وتنمية الموارد المحلية.
لقد باتت التنمية المحلية محورًا استراتيجيًا في مسيرة عُمان التنموية، لا سيما في الولايات والمناطق الحدودية التي تُعدّ بوابات حيوية للوطن، مما يتطلب استمرارية العمل الميداني، والشفافية في تنفيذ المشاريع، ومعايير أداء تقيس الأثر الفعلي في حياة المواطنين، لتبقى التنمية الحقيقية معيارًا لا الصورة.


