رسالةُ غزة والسلام القاتل

نشرت :

اللجنة العربية الإسلامية تطالب المجتمع الدولي الوفاء بمسؤلياته لوقف جرائم الصهيونية المسكوت عنها في الضفة … فمتى أنقذ المجتمع الدولي الرسمي الفلسطينيين؟ وقد مر أكثر من سبعين عام على إغتصاب فلسطين .
ولماذا هذا الصمت على ما يحصل في غزة والثقة العمياء برئيس مجلس السلام ؟
لماذا لم تطالب رئيس مجلس السلام بتحمل مسؤلياته ؟
لماذا لم تطالبه بوقف جرائم نتن ياهو وزمرته في غزة وقد قتلوا ما يقارب ٦٠٠ فلسطيني منذ قرار وقف إطلاق النار الذي مر عليه أكثر من أربعة أشهر !!!
ولماذا لا تطالبه بوقف مدّ المجرم بالمال والسلاح … أليس غريباً أن يكون الشريك في القتل زعيم سلام !!!
أليس غريباً هذا النوع من السلام … أليس هذا سلامٌ قاتل !!!
أم أن ما نراه في غزة والضفة ما هو إلا عجيبة من عجائب السبع عقود العجاف التي مضت …
رسالة غزة
غزة أيقونة مقاومة فلسطينية حوصرت سبعين عام فعادت طوفان …
ومن يُخلّ بموازين الحق لا يُرهِبْ صاحب الحق ولن يتردد في رفع صوته … وصوته طوفان …
طوفان الأقصى ليس عملية عسكرية عابرة ليطويها ترامب ونتن ياهو …
وصمود غزة ليس تضحية رخيصة يمكن أن تركن في زوايا الأعداء …
والمقاومة ليست طلاسم وسلاح ومن ثم جمعها ورميها في مخازن الأعداء …
المقاومة روح وإرادة ونصر … وحق لا يموت بالقنابل والمدافع … وإن رحل جيل من أجيال الحق يخلفه جيل …
والقوة ليست أبدية في يد من يملكها في زمن ما .. ولا يستطيع من يملك القوة القفز على سنن الخالق وإرادته ولا التاريخ الذي يخبرنا عن إنتصارات المقاومة على إمتداد الزمان والمكان … ولله سنن في خلقه … هذه مسلمات .
أما المجرم ومعاونيه فقد شهدت على جريمتهما البشرية فثار ضميرها مثله مثل الطوفان … وستلاحق كل من شارك في الجريمة …
فالجريمة لم يعد يغطيها غربال التضليل فقد ولى زمنه …
والمفسدون في الأرض لن تقيهم قوة أو سياسة أو تعتيم للهروب من عقاب البشرية … فقد ولى زمن التعتيم …
والنواميس والثوابت لا تتغير بتغير الزمان والأشخاص ولا تذريها رياح الأعداء …. قد تتهيأ الظروف يوماً للظالم لكن العاقبة للمتقين … ومن يتمترس خلف السراب حصاده سراب … والمجرم لا يحق له إصدار الأحكام وإن تزود بقوة السلاح وساندته قوى الشر بالتضليل والتزييف … فقد سبق الحق بالحكم … والمُزيف يذهب ويبقى الأصيل …
وقوة الغرب والولايات المتحدة ليست خاتمة القوى والحضارات …
والحياة أدوار وللفكر الفاسد مرحلة … تكنسه العقول السليمة والضمير الإنساني …
قد يُغري البعض فكر ما ويُزيّن لهم ما هو قبيح … وقد تستدرجهم عقول منحرفة … هذه الفئة يتصدى لها أصحاب القيم في كل مكان وزمان … فالبشرية لا يغيّرها فكر بلا قيم وإن إنجرفت فئة … والتنوير لم يكن رقياً بقيم الإنسان … بل عودة للجاهلية … فالجاهلية هي إنكار لله وأوامره ونواهيه … وأنكار للقيم … والتنوير والحداثة لم يكونا حضارة قيم … كانا صناعة وتكنولوجيا وعلوم أستفادت منها البشرية صاحبها فكر فاسد لفئة أنتزعت القيم من البعض فحكمت …
غزة والضمير
غزة غيرت معادلة القوة والضمير … فمن كان يُروج له أنه القوى ثبت للبشرية أنه الأضعف لأنه على باطل والباطل ضعيف وبيت الباطل كبيت العنكبوت …. غزة أثبتت أن المؤمن المقاوم قويّ بقوة الحق …
غزة أحيت الضمير العالمي .. وها هو إلى الآن يجوب الساحات والشوارع مناصراً لغزة وفلسطين …
غزة كشفت أن الضعفاء أثنان :
١- الظالم الذي يرى نفسه قوياً .
٢ – والذي يرى الظالم قويا فلا يناصر المظلوم . هكذا حسمت غزة أمرها مع الظالم فلا عودة عن النصر …
عبدالله سليمان العامري

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img