اجتماعات ‎جنيف اختبار إرادات أم كسر عظام؟

نشرت :

كتب ـ عادل بن رمضان مستهيل

في قراءة سياسية للمشهد الراهن، وصف الدكتور محمد بن مبارك العريمي، الكاتب الصحفي والمتخصص في الشؤون السياسية – رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية-، ان الاجتماعات المنعقدة في جنيف بأنها أقرب إلى «اختبار إرادات» منها إلى «كسر عظام»، في ظل مؤشرات متبادلة تؤكد أن المسار الدبلوماسي ما يزال قائمًا رغم تصاعد حدة الخطاب خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح العريمي، في منشور عبر منصة «أكس»، أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف تعكس إدراكًا متبادلًا بين الأطراف المعنية بأن نافذة الحلول السياسية لم تُغلق بعد. فالحديث عن «اتفاق عادل ومنصف» يقترن برفض واضح لمنطق التهديد، بما يشير إلى رغبة طهران في التفاوض من موقع الندية، مع الإبقاء على هامش للمقاربات العملية القابلة للبناء عليها.

وأشار إلى أن المسار الفني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسير بالتوازي مع الحراك السياسي، وهو تطور يحمل دلالة مهمة تتمثل في السعي إلى تأسيس أرضية تقنية يمكن أن تشكل قاعدة لتفاهمات سياسية لاحقة، الأمر الذي يعزز احتمالات إدارة الخلاف ضمن أطر تفاوضية منظمة بدل الانزلاق نحو تصعيد مفتوح.

ولفت العريمي إلى اللقاء المرتقب في جنيف بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، معتبرًا أن استمرار الحضور العُماني يعكس دورًا هادئًا ومتوازنًا لطالما اتسم بالموثوقية وبناء الجسور بين مختلف الأطراف، استنادًا إلى نهج قائم على الحوار وتقريب وجهات النظر.

ويرى العريمي أن المشهد العام حتى الآن يتسم برسائل محسوبة بدقة، أقرب إلى إدارة التصعيد ضمن إطار تفاوضي منه إلى قطيعة نهائية. وتبقى جنيف محطة مفصلية قد تفتح الطريق أمام تفاهم مرحلي يعيد ضبط الإيقاع السياسي، أو تمهد لجولة جديدة من الشد والجذب تحت سقف التفاوض.

رابط التغريدة: https://x.com/i/status/2023291964893151700

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img