لماذا نحتاج إلى ثقافة الاختلاف قبل ثقافة الحوار؟ ولماذا لا نقبل الفكرة أو لا نقبلها؟ ولماذا نقبل أولًا صاحب الفكرة؟
لتعرفوا ما أقصده، ارجعوا إلى الأفكار والحوارات في محادثات الفيس اليومية، تجدون الإجابة. وليس الإجابة فقط، بل سوف تتعرفون على كيف نفكر، وما هي شروط اتفاقنا أو اختلافنا.
هل صحيح أن كل إناء بما فيه يُعرف من خلال الحوار أو الحديث أو النقاش؟ هناك أناس يحبون الاطلاع والمعرفة والحوار، لكنهم يخافون حتى أن يبدؤوا حديثًا أو حوارًا ما، لماذا؟
هناك شبه عصابات في الفيس والتويتر وغيرها، بعضها مثل القطيع، ونادرًا ما نجد المؤمن بثقافة الاختلاف، وبالتالي يُدلي برأيه لأنه أُعجب بالفكرة، ولا يهمه صاحب الفكرة.
يزعجني كثيرًا فكر القطيع، الذي هو منتشر في عالمنا العربي، والذي يُعد سببًا من أسباب الدمار الذي تعانيه منطقتنا اليوم. ويؤسفني أن يتحول قطيع أصحاب الشهادات إلى قطيع من الجهلة بدلًا من العكس، فأصبحوا من يقودون سفينة الجهل والتخلف.
د. حامد المرجان
مستشار إعلامي وأكاديمي

