صحيفة اليوم العُمانية
8 أبريل 2026
نظّمت لجنة الصحفيين بمحافظتي الداخلية والوسطى، بالتعاون مع مكتب محافظ الداخلية، أولى فعالياتها لهذا العام، تمثّلت في زيارة ميدانية لعدد من الإعلاميين والصحفيين إلى ولاية الجبل الأخضر، بهدف تسليط الضوء على موسم ربيع الورد وأبعاده الاقتصادية والسياحية، إلى جانب إبراز جهود محافظة الداخلية في الحفاظ على هذا الموروث الزراعي وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في تنميته.
واطّلع الوفد الإعلامي خلال الزيارة على مراحل زراعة الورد والعناية به وقطافه، كما تعرّف على آليات استخلاص ماء الورد باستخدام الأساليب التقليدية والحديثة. وشملت الجولة زيارة مصنع تقليدي للتقطير في قرية الشريجة بولاية الجبل الأخضر، حيث استمع المشاركون إلى شرح مفصل حول عملية التقطير باستخدام «الدهجان»، وهي أفران تقليدية تُستخدم لاستخلاص ماء الورد من الأزهار، وتستغرق العملية ما بين ثلاث إلى أربع ساعات، يعقبها تخزين المنتج لفترة تتراوح بين 30 و40 يومًا لضمان نقاوته وجودته.
ورغم التطور الذي شهدته تقنيات التقطير الحديثة، لا تزال الطرق التقليدية تحتفظ بحضورها بوصفها جزءًا أصيلًا من التراث العُماني المرتبط بزراعة الورد وصناعته، إذ يحرص الأهالي على استمرار هذه الممارسة التي توارثوها عبر الأجيال، بما يعكس عمق الارتباط بين الإنسان والمكان.
وفي تصريح له، أكد رئيس لجنة الصحفيين بمحافظتي الداخلية والوسطى، علي بن سعود البوسعيدي، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار حرص اللجنة على تفعيل دور الإعلام في إبراز المقومات السياحية والاقتصادية التي تزخر بها المحافظتان، مشيرًا إلى أن موسم الورد بالجبل الأخضر يمثّل نموذجًا فريدًا لتكامل الموروث الزراعي مع النشاط السياحي. وأضاف أن اللجنة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى تمكين الصحفيين من نقل صورة واقعية ومهنية عن هذه المواسم النوعية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي ودعم الجهود الوطنية لتنمية القطاع السياحي.
ويُسهم موسم ربيع الورد في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظة، كما يدعم المزارعين والأسر المنتجة في تسويق منتجات الورد المتنوعة، مثل ماء الورد والزيوت العطرية والمستحضرات التقليدية، إلى جانب دوره في تحفيز ريادة الأعمال وتعزيز المحتوى المحلي، فضلًا عن ترسيخ مكانة ولاية الجبل الأخضر كوجهة سياحية نوعية على مستوى سلطنة عُمان.




