مسقط:اليوم
استضافت هيئة الخدمات المالية بالتعاون مع إدراك (مجتمع التكنولوجيا المالية في سلطنة عُمان) جلسة نقاشية بعنوان “ضمان الامتثال الشرعي في منصات التكنولوجيا المالية” قدمها صاحب السمو السيد الدكتور أدهم آل سعيد، أستاذ مساعد في الاقتصاد بجامعة السلطان قابوس، وبحضور سعادة عبد الله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي للهيئة، وأحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة، وعدد من المهتمين وممثلي شركات التكنولوجيا المالية ذات العلاقة.
وسلطت الجلسة الضوء على الجهود المستمرة لتعزيز منظومة التكنولوجيا المالية في سلطنة عُمان من خلال نهج تنظيمي متكامل يقوده كل من هيئة الخدمات المالية والبنك المركزي العُماني. وشملت أبرز التطورات ترخيص ستة مزودي خدمات دفع يدعمون المحافظ الرقمية وبوابات الدفع، إلى جانب إطلاق إطار الخدمات المصرفية المفتوحة الذي يتيح مشاركة البيانات بشكل آمن بموافقة العملاء لدعم الابتكار.
وأكدت الجلسة كذلك على النمو القوي للتمويل الإسلامي عالميًا ومحليًا، حيث بلغت أصول التمويل الإسلامي عالميًا نحو 6 تريليونات دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن تقترب من 10 تريليونات دولار بحلول عام 2029، مع استحواذ الصيرفة الإسلامية على الحصة الأكبر.
وفي سلطنة عُمان، تجاوزت أصول الصيرفة الإسلامية 9 مليارات ريال عُماني، ما يمثل 19.2 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي. وبلغت قيمة صناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية 400 مليون ريال عُماني، فيما يساهم قطاع التكافل بنسبة 18 بالمائة من إجمالي أقساط التأمين، مما يعزز مكانة هذا القطاع ضمن النظام المالي.
كما استعرضت الجلسة المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية التي تحكم التمويل الإسلامي، بما في ذلك حظر الربا والغرر والميسر، مع تعزيز مبدأ تقاسم المخاطر والارتباط بالأصول الحقيقية. وأكدت على التحول من نماذج الدائن والمدين إلى نماذج الشراكة القائمة على النشاط الاقتصادي الحقيقي، مع التركيز على الشفافية والمسؤولية المشتركة.
واختُتمت الجلسة بنقاش تفاعلي مفتوح، حيث طرح المشاركون أسئلة عملية حول آليات التطبيق والامتثال، مما يعكس مستوى الاهتمام المتزايد والحاجة المتنامية إلى حلول التكنولوجيا المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.


