مسقط/ عيسى بن عبدالله القصابي
صدر حديثًا كتاب جديد بعنوان “انتهاء خدمة الموظف في سلطنة عُمان في ضوء التشريع والأحكام القضائية “للمؤلف الدكتور محمد بن مرهون الذيب المعمري، ليشكّل إضافة علمية متخصصة في مجال القانون الإداري، ويُسهم في إثراء المكتبة القانونية العُمانية بدراسة تحليلية معمّقة تتناول واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالوظيفة العامة وتنظيمها
ويأتي هذا الإصدار ليواكب التطورات التشريعية والقضائية في سلطنة عُمان، حيث يتناول المؤلف من خلاله الإطار القانوني الذي يحكم العلاقة الوظيفية بين الموظف العام والجهة الإدارية، مسلطًا الضوء على الضمانات التي كفلتها التشريعات العُمانية لحماية الموظف من التعسف، لا سيما في حالات إنهاء الخدمة.
ويقدّم الكتاب طرحًا تحليليًا متسلسلًا يبدأ بتأصيل مفهوم الوظيفة العامة ومكانة الموظف العام باعتباره الركيزة الأساسية في الجهاز الإداري للدولة، قبل أن ينتقل إلى استعراض حالات انتهاء الخدمة، والتي تتنوع بين ما يقع بقوة القانون، أو نتيجة قرارات صادرة عن الجهة الإدارية، أو بإرادة الموظف ذاته كحالة الاستقالة.
كما يناقش المؤلف الجوانب القانونية المرتبطة بفقد الكفاءة المهنية، وآليات إنهاء الخدمة في ضوء التشريعات النافذة، مدعمًا ذلك بأحدث النصوص القانونية والأحكام القضائية ذات الصلة، بما يعزز من القيمة التطبيقية للكتاب ويجعله مرجعًا مهمًا للباحثين والمختصين.
ويتميّز الإصدار بعدم اقتصاره على الطرح النظري، بل يتضمن تحليلًا قانونيًا مدعومًا بالتطبيقات القضائية، مع إبراز دور الرقابة القضائية في ضبط قرارات الإدارة، وضمان عدم إساءة استخدام السلطة، بما يحقق التوازن بين مصلحة العمل وحقوق الموظف.
ويتكوّن الكتاب من فصل تمهيدي وثلاثة أبواب رئيسة؛ حيث يتضمن الباب الأول أربعة فصول تتناول الأسس العامة لإنهاء الخدمة، فيما يشتمل الباب الثاني على خمسة فصول تبحث في الحالات المختلفة لإنهاء الخدمة وأحكامها، بينما يركّز الباب الثالث على الاستقالة بنوعيها الصريحة والضمنية.
ويُعد هذا الإصدار الثالث للمؤلف، بعد كتابيه “تسبيب القرارات الإدارية – دراسة مقارنة” و”الرقابة القضائية على قرارات إنهاء خدمة الموظف العام – دراسة مقارنة”، ما يعكس اهتمامه المتواصل بتطوير الدراسات القانونية المتخصصة في مجال الوظيفة العامة.
وقد صدر الكتاب والذي جاء في ثلاثمائة صفحة عن دار الدراسات العربية للنشر والتوزيع ، ويُتوقع أن يشكّل مرجعًا مهمًا للممارسين القانونيين والأكاديميين، إلى جانب صُنّاع القرار في القطاعين الحكومي والقانوني.

