صحيفة اليوم العُمانية – وكلات :
أطلق صندوق النقد الدولي تحذيراً لافتاً بشأن المخاطر المتزايدة لتدفقات ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، مؤكداً أنها تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه استقرار الأنظمة المالية في الاقتصادات الناشئة، في ظل التقلبات المتسارعة في المشهد النقدي العالمي.
وأوضح الصندوق في تقرير حديث أن هذه التدفقات —المتمثلة في الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل الباحثة عن عوائد سريعة— تتسم بدرجة عالية من الحساسية تجاه تحركات أسعار الفائدة والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي يجعلها عرضة للتقلب والانحسار المفاجئ.
انعكاسات محتملة
وأشار التقرير إلى أن الانسحاب السريع لتلك الاستثمارات قد يفضي إلى جملة من التداعيات الاقتصادية، من أبرزها:
ضغوط حادة على أسعار صرف العملات المحلية، بما يؤدي إلى تراجع قيمتها.
استنزاف الاحتياطيات الأجنبية نتيجة تدخلات البنوك المركزية لدعم الاستقرار النقدي.
تصاعد الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع كلفة الواردات.
دعوة لتعزيز الجاهزية
ودعا الصندوق الدول النامية إلى تبني حزمة من الإجراءات الوقائية، في مقدمتها تعزيز المراكز المالية، وتطوير أدوات السياسة النقدية بما يكفل مرونة أعلى في مواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب توجيه الجهود نحو استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات الطابع الإنتاجي والمستدام، بدلاً من الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل.
سياق عالمي متقلب
ويأتي هذا التحذير في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع استمرار عدم اليقين بشأن مسارات أسعار الفائدة، لا سيما في الولايات المتحدة، وهو ما يعزز احتمالات تحوّل رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة، ويضع الاقتصادات الناشئة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الحفاظ على استقرارها المالي والنقدي.
للمزيد من التفاصيل: www.alyooom.om
صحيفة اليوم العُمانية.. قراءة في عمق الحدث

