في أحد الأحياء، كان مشهد النفايات المتناثرة يتكرر يوميًا، حتى بدا وكأنه جزء من المكان. يمرّ الجميع، يلاحظ، ثم يمضي.
في يومٍ ما، توقّف شاب، جمع ما استطاع، ومضى.
فعلٌ بسيط… لكنه لم يكن عابرًا.
في اليوم التالي، لم يكن وحده.
وبعد أيام، اختفى المشهد تمامًا.
لم تتغير القوانين، ولم تفرض الغرامات بل تغيّر السلوك.
شخص واحد قرر أن يكون جزءًا من الحل.
وهنا الخلاصة المهمة:
إذا أردنا الحفاظ على العادات، فلا يكفي التذكير أو المحاضرات ، بل يجب أن يبدأ الشخص نفسه بالتجسيد أولًا، ويكون قدوة للآخرين.
وكذلك، إذا أردنا محاربة الآفات والمظاهر السلبية، لا يكون الأثر بالانتقاد وحده، بل بأن يبدأ الفرد بنفسه، ثم يمتد تأثيره لمن حوله.
ولا نعتمد على اللافتات والندوات .
هذه ليست قصة عابرة، بل صورة مجتمع.
فالتغيير لا يبدأ بقرارات كبرى فحسب، بل بمبادرات فردية واعية.
التأثير الحقيقي لا يُقال… بل يُرى.
وما يراه الناس، يتكرر.
المشكلة ليست في المعرفة، بل في المبادرة.
ولهذا، لا يحتاج المجتمع إلى مزيد من المراقبين،
بل إلى من يبدأ.
لأن التغيير… غالبًا ما يبدأ من شخص واحد.
بقلم : محسن المهري
الثلاثاء
7\4\2026

