صحيفة اليوم العُمانية – عادل بن رمضان مستهيل
أكد الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون السياسية الدولية، د. محمد العريمي، أن المنطقة تمر حاليًا بواحدة من أكثر مراحلها التاريخية حساسية وتعقيدًا، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية مع موازين القوى الدولية في مشهد وصفه بأنه “مفتوح على كل الاحتمالات”.
وفي قراءة تحليلية نشرها عبر منصة “أكس”، استشرف العريمي ملامح المرحلة المقبلة في ظل التهديدات الراهنة، مسلطًا الضوء على الدور الصيني المرتقب خلال الساعات القادمة، وما قد تؤول إليه الأمور في ظل الضغوطات الدولية المتصاعدة وتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
الصين.. بين المراقبة والوساطة الهادئة
وطرح العريمي تساؤلاً جوهريًا حول الموقف الصيني: هل ستكتفي بكين بمقعد “المراقب الحذر” الذي اعتادت عليه، أم أنها ستنتقل إلى مربع الفعل الدبلوماسي للإعلان عن تفاهمات هادئة أو حلول تم طبخها بعيدًا عن أضواء الإعلام؟
وأوضح الباحث العماني أن الصين، التي طالما أدارت حضورها الدولي بمنطق المصالح الاقتصادية طويلة الأمد وتجنب الصدام المباشر، قد تجد في هذه اللحظات الفارقة فرصة استراتيجية لتعزيز نفوذها كوسط مقبول، وإعادة تشكيل موازين التأثير في منطقة تمثل شريانًا حيويًا لاقتصادها وللعالم أجمع.
سيناريوهات التصعيد والمواجهة الشاملة
وحذر د. محمد العريمي من أن تعقيدات المشهد الحالي، وتداخل مصالح القوى الكبرى، وصعوبة “التخارج” من الأزمة الراهنة، قد تدفع بالأحداث نحو مسارات كارثية تتجاوز في دمارها الحسابات التقليدية والأسلحة المتعارف عليها.
وأشار إلى أن هاجس الانزلاق نحو مواجهة أوسع يظل قائمًا، مؤكدًا أن أي صدام عسكري في الساعات القادمة لن تنحصر تداعياته داخل حدود الدول المنخرطة فيه، بل سيمتد ليحدث زلزالًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا يطال استقرار المنطقة بأسرها، ويضع دولها أمام تحديات “غير مسبوقة”.
دعوة لليقظة الخليجية
واختتم العريمي رؤيته بالتأكيد على أن الإجابات عن أسئلة الواقع الراهن صعبة للغاية، لكن الأكيد والمؤكد هو ضرورة أن تتحلى الدول الخليجية بأعلى درجات اليقظة الدبلوماسية والأمنية، والاستعداد التام للتعامل مع مختلف السيناريوهات المتوقعة لحماية أمنها واستقرارها الوطني.
للاطلاع على التغريدة الأصلية:


