صحيفة اليوم العُمانية — عادل بن رمضان مستهيل:
قال الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون السياسية الدولية ورئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية، د. محمد العريمي، إن الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتسم بأهمية ما لم يتضمنه من رسائل صريحة، بقدر ما حمله من إشارات غير مباشرة تعكس طبيعة المرحلة وتعقيداتها.
وأوضح، في تحليل نشره عبر منصة «أكس»، أن الخطاب خلا من مواقف حاسمة تجاه عدد من الملفات الحساسة، حيث لم يتطرق بشكل واضح إلى وضع مضيق هرمز، كما لم يتضمن تأكيدًا على خيار التدخل البري، أو تحديد إطار زمني للتحركات المقبلة، فضلًا عن غياب مسار دبلوماسي واضح المعالم، مكتفيًا بإشارات عامة حول إنهاء الحرب مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة.
وأشار العريمي إلى أن هذه المؤشرات تعكس — في تقديره — توجهًا لدى الولايات المتحدة الأمريكية نحو إدارة توازنات معقدة في المشهد الإقليمي، دون السعي في المرحلة الحالية إلى اتفاق ملزم مع إيران، بل عبر تحركات غير مباشرة تُدار من خلف الكواليس ضمن سياق يتسم بالغموض الاستراتيجي.
وأضاف أن المعطيات الراهنة لا ترجح انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية برية مباشرة، بقدر ما تشير إلى مسار تفاوضي ذي أبعاد سياسية واقتصادية، تقوده واشنطن بأساليب غير تقليدية، في مقابل تحرك إيراني يسعى إلى استثمار الضغوط الراهنة وتحويلها إلى مكاسب استراتيجية.
وبيّن أن ما تحقق حتى الآن يمكن وصفه بمكاسب تكتيكية للجانب الأمريكي، غير أن حسم النتائج النهائية سيظل مرهونًا بتطورات المرحلة المقبلة، لاسيما في ميادين السياسة والاقتصاد، التي ستحدد مآلات المشهد خلال الفترة القادمة.
للاطلاع على نص التغريدة:


