صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
تنفذ المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار، وللعام السادس على التوالي، حملة موسعة لنثر بذور الأشجار المحلية في سلسلة جبال المحافظة، وذلك تزامناً مع هطول الأمطار الناتجة عن الحالة الجوية (منخفض المسرّات). وتنطلق الحملة في الأول من أبريل وتستمر حتى 9 أبريل 2026م.
وتأتي هذه المبادرة استثماراً للحالة الجوية الراهنة التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى المديرية إلى استغلال هطول الأمطار وارتفاع معدلات الرطوبة لتوفير بيئة مثالية لإنبات البذور طبيعياً، بما يضمن استدامتها في التضاريس الجبلية.



ويجسد تنفيذ هذه الحملة للعام السادس على التوالي التزام هيئة البيئة بمحافظة ظفار باستدامة الغطاء النباتي، وتراكم الخبرات الميدانية في هذا المجال. وتشمل أعمال الحملة هذا العام نطاقاً جغرافياً واسعاً يغطي المناطق الجبلية في ولايات مرباط، وطاقة، وصلالة، إضافة إلى رخيوت وضلكوت، مع التركيز على الأنواع الشجرية الأصيلة التي تشكل الركيزة الأساسية للتنوع البيولوجي في المحافظة.



وفي تصريح له حول استمرارية هذا النهج ونتائجه، أكد حاتم كلشات، مدير دائرة تنمية الغطاء النباتي، قائلاً:
“إن وصولنا إلى العام السادس في تنفيذ هذه الحملات يأتي مدفوعاً بالنتائج الإيجابية الملموسة التي رصدناها ميدانياً خلال الأعوام الماضية؛ حيث شهدنا عودة تدريجية وناجحة للغطاء النباتي في مواقع كانت تعاني من التصحر، إلى جانب زيادة ملحوظة في معدلات إنبات الأشجار المحلية المعمرة. ونعمل اليوم بخطى واثقة، وبالتزامن مع الحالة الجوية الحالية، على رفع كفاءة الإنبات الطبيعي، مستندين إلى نجاحات التجارب السابقة، بما يسهم في استعادة الأنظمة البيئية الأصيلة وتعزيز قدرة جبال ظفار على مواجهة التحديات المناخية المتغيرة.”



كما دعت المديرية العامة للبيئة بمحافظة ظفار جميع المشاركين والمهتمين بالشأن البيئي إلى دعم هذه المبادرة الوطنية المستمرة، مؤكدة أن هذا الجهد المتواصل على مدى سنوات يمثل الضمان الحقيقي لحماية التنوع البيولوجي الفريد الذي تزخر به سلطنة عُمان، وتعزيزه كإرث بيئي مستدام للأجيال القادمة.





