“المهندس رشيد جابر… يرسمُ خارطةَ موسمٍ استثنائيٍ للقوةِ الجوية العراقي”

نشرت :

كتبه الاعلامي محسن الفقية

🔸تواصلُ كتيبةُ القوةِ الجوية تقديم عروضها اللافتة ونتائجها المُدوية في سماءِ دوري نجوم العراق مؤكدةً أحقيتها بالتربع على قمة الصدارة في موسمٍ استثنائي يقوده العرّاب العُماني المدير الفني القدير رشيد جابر الذي نجح في رسم هويةٍ فنيةٍ واضحة لفريقه قائمة على الانضباط التكتيكي والانسجام الجماعي.

ومن داخل المستطيل الأخضر تبدو ملامح العمل الفني المتقن جليّة حيث استطاع “أبو فيصل” المزج بذكاء بين عناصر الخبرة والطموح مانحًا الفرصة للأسماء الشابة لتثبت حضورها وتتحول إلى عناصر مؤثرة في منظومة الفريق ليقدّم القوة الجوية كرةً متوازنةً تجمعُ بين الإمتاع والفاعلية.

واللافت أن “أبا فيصل” لم يصنع فريقًا فحسب بل شيّد كيانًا متماسكًا كأنّه أسرة واحدة تتآزر ُفيها الإدارة الواعية مع الجهازِ الفني المتمكن واللاعبين المنضبطين. كما راهن رشيد جابر على جمهورٍ عظيم جمهور الجوية مخاطبًا إياهم: أنتم الأوفياء وأنتم اللاعب رقم واحد وأنتم من سيصنعُ الفارق معنا هذا الموسم. ولم يكن ذلك مجرد حديث بل نراه بعد كل مباراة يتجهُ أولًا إلى المدرج شاكرًا ومحتفيًا بهم ليبادله الجمهور حبًا بحب هاتفين (هذا العُماني جاكم وشعاره سيفين والخنجر عُمانية).

ولم تقتصر النجاحات على ما يُقدَّم داخل الملعب فحسب بل امتدت إلى مشهدٍ إداري وجماهيري متكامل صنع من النادي أسرةً واحدةً تتناغمُ فيها جهود الإدارة مع الجهاز الفني واللاعبين ويمنحها جمهورٌ وفيّ دفعةً معنويةً استثنائية حتى غدا “الجمهور” رقمًا صعبًا في مُعادلةِ التفوق.

وفي تتويجٍ طبيعي لهذا العمل المتكامل حصد رشيد جابر جائزة أفضل مدرب لشهر فبراير 2026 في دوري نجوم العراق بعد سلسلة انتصاراتٍ متتالية ونتائج مميزة قاد خلالها الفريق لتحقيق العلامة الكاملة حتى وهو يتعرضُ لظروفٍ صعبة عند تلقي أحد لاعبيه بطاقة حمراء ليكمل المباراة بعشرة لاعبين متفوقًا منتصرًا ومؤكدًا بصمته الفنية الواضحة وحضوره التدريبي اللافت في واحدٍ من أكثرِ الدورياتِ العربية تنافسيةً.

ويأتي هذا النجاح امتدادًا لمسيرةٍ تدريبيةٍ ثرية تُوّجت بالإنجازات المحلية والخليجية والآسيوية مع الأندية والمنتخبات العُمانية. وكان آخرها قيادته منتخب بلاده إلى الملحق المؤهل لكأس العالم في محطةٍ تاريخية غير مسبوقة للكرة العُماني حيثُ بات حلم التأهل قريبًا جدًا لا يفصلنا عنه سوى مواجهتين خليجيتين أمام منتخبي قطر والإمارات اللذين تفوق عليهما رشيد في كأس الخليج.

غير أن الطريقَ لم يخلُ من التحديات إذ تعالت أصواتٌ حالت دون إكماله مهمته الوطنية ليُتخذ قرار الاستعانةِ بمدربٍ أجنبي ظنّ البعض أن اسمه وشهرته كفيلان ببلوغِ المونديال غير أن النتائجَ لم تكن على قدر التطلعات فخرج المنتخب دون تحقيق أي انتصار في ملحق كأس العالم وكأس العرب ليترك المنتخب مؤخرًا ويغادر إلى الله أعلم الي أية ِ وجهة

أما الكابتن رشيد جابر فقد بدأ فصلًا جديدًا من التحدي في بلاد الرافدين حيث لم يكتفِ بإثبات حضوره بل مضى بخطى واثقة نحو إعادة تشكيل فريقٍ عريق واضعًا القوةَ الجوية على قمة هرم الترتيب وإن شاء الله قريبًا من منصةِ التتويج باللقب في مشهدٍ يعكس ُإصرارًا وعزيمةً تتجاوزان كل العقبات.

وبين نجاحات الداخل وصدى الإنجاز في الخارج يمضي ابن عُمان سفير الكرة العُمانية الكابتن رشيد جابر يمضي ثابت الخطى واضح الرؤية مؤمنًا بعمله ليؤكد َأن الكفاءةَ حين تقترنُ بالإرادةِ تصنعُ مجدًا يطالُ القمم ويُتوَّج ُبالذهب.

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img