حراك رياضي متصاعد في السلطنة.. و تطلعات كبيرة وتحديات قائمة

نشرت :

خاص – صحيفة اليوم العُمانية

تشهد الساحة الرياضية في سلطنة عُمان خلال هذه الأيام حراكًا متصاعدًا يعكس رغبة واضحة في مواكبة تطلعات الشارع الرياضي، الذي يتطلع إلى مزيد من التقدم والإنجازات. وفي الوقت الذي تتنامى فيه الطموحات، تبرز في المقابل جملة من التحديات التي تفرض نفسها على مختلف مفاصل العمل الرياضي.

فعلى صعيد كرة القدم، يواصل الاتحاد العُماني لكرة القدم مساعيه لتلبية تطلعات جماهير اللعبة، حيث شرع مؤخرًا في اتخاذ خطوات عملية، من بينها تفعيل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، إلى جانب الموافقة على استقالة مدرب المنتخب الوطني، في خطوة تعكس توجهًا لإعادة ترتيب الأوراق ودفع عجلة التطوير. ويترقب الوسط الكروي مزيدًا من المبادرات التي تسهم في الارتقاء بمستوى المسابقات المحلية خلال الموسم المقبل، مع التأكيد على أن النتائج ستظل المعيار الحقيقي لنجاح هذه الجهود.

أما على مستوى التنظيم الرياضي، فتتجه الأنظار نحو قرب صدور قرار مهم يتعلق بإنشاء محكمة رياضية بصيغة جديدة، من شأنها أن تلبي الحاجة المتزايدة لوجود جهة متخصصة للفصل في النزاعات الرياضية داخل السلطنة، وهو ما من شأنه تعزيز الحوكمة وترسيخ مبادئ العدالة في المنظومة الرياضية.

وفي سياق متصل، تشهد الفترة الحالية انعقاد عدد من الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية، والتي تمثل منصة مهمة لالتقاء الجانبين التشريعي والتنفيذي لمناقشة مختلف القضايا. ويبرز من بينها ترقب الجمعية العمومية للاتحاد العُماني للرياضات المائية، التي يُنتظر أن تناقش ملفًا خلافيًا مضى عليه نحو عام دون حسم.

ويظل تطوير القطاع الرياضي مرهونًا بمدى تنامي الوعي الإداري لدى مختلف مكوناته، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بمستوى العمل المؤسسي.

من جانب آخر، تتجدد مطالب الشارع الرياضي بعودة السلطنة إلى استضافة الفعاليات الرياضية بمختلف مستوياتها، خاصة وأن مسقط كانت، منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وجهة بارزة لاحتضان الأحداث الرياضية الإقليمية والدولية.

وفي ظل هذه المعطيات، يطرح التساؤل نفسه: هل يكون عام 2026 نقطة انطلاقة حقيقية نحو نهضة رياضية شاملة في السلطنة؟ أم أنه يمثل مجرد بداية لمسار طويل يتطلب المزيد من العمل والإرادة لتحقيق التحول المنشود؟

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img