عبدالله سليمان العامري
تتردد على ألسنةِ البعض عبارة ” دربكْ أخضر”
والإخضرار هبةٌ إلٰهية تكسو الأرض جمال ، وتبهج الروح … فلا تتشعب … غدير الماء قد يكون بالقرب منك … أحسن العمل… أصدق مع نفسك فإن لم تفعل فقد ظلمت نفسك ومن ظللم نفسه لا يلوم الآخرين على تقاعسهم عن إنصافه فهو أولى بذلك .
حكّمْ عقلك ولا تجعل أفعالك عُرضةً لأهواء النفس والرغبات الضيقة …
فالعمل الجميل كالغدير العذب يروي أرواحٌ العطشى فأجعل عملك كالغدير تروي من زلاله ظمأك ، وتروي أرواح الآخرين ، فالأفعال مرآة ما في الصدور .
والعمل الصالح نجاح ، ودليل رقي وتتآلف به القلوب . والفوضى دليل تخلّفْ ولا تصنع إنجازات وتنفر القلوب .
والمصالح المشتركة لا توضع في دواليب آل ” أنا” فالأنانية لا تحقق طموحات جمعية .
فإذا تنافس الشركاء في الدين والدم ، والمصلحة المشتركة فالغالب خاسر ، والمنتصر الحقيقي طرفٌ ثالث .
والعزف على وتر عدم القدرة لحن نشاز فمن يتعلل بالذرائع لن يخطو للأمام .
وكل شيئ ممكن فلا تقنع نفسك بأن مشكلتك ليس لها حل ولا تقل أنك لاتستطيع تسلق الحائط للوصول خلفه وإصلاح العطب .
المهم أن تكون إستجابتك موضوعية وواقعية .
فليس كل نجاح يعني إستحقاق والغلبة في الصراع بين الظالم والمظلوم لا توزن بميزان القوة فالحق يصمد ، ولا يُلغىٰ بمرور الزمن ، ولا بسقوط مناضل فالحق يرثه مناضلون .
والحياة سباق ، البعض يسابقون الرياح إلى العلياء وآخرون يتنافسون على المقاعد الخلفية في قطار الحياة .
فإذا خصك الله بشيئ فهو لا يعطيك لتفُسِدْ بل لتحقق المنفعة فكرامة الأوطان لا تتحقق بملئ البطون ، وإمتلاءها لا يُلغي من تتوق نفسه للكرامة وعشاق الدروب الخضراء . والعدو لا يهاب من لا كرامة له ، ولا يضع قدراً لمن لم يُعِدّ نفسه للسيطرة على خطره وإحتواءه . والحياه صراع ونتائج ودروس ومن لا يعتبر قد يفقد الدروب الخضراء . وشتان ما بين عبارة ” تعاون” تكتب على يافطة أو يمضغها مذيع ، أو فرد من الأفراد ، وما وبين الواقع …

