سالم الجهوري: موانئ السلطنة “نافذة لوجستية” لتأمين الاحتياجات الخليجية.. وضرورة صياغة بروتوكول دولي لحماية “هرمز”

نشرت :

كتب – عادل بن رمضان مستهيل

أكد الكاتب والباحث في الشؤون الدولية، سالم الجهوري، على الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها سلطنة عُمان كركيزة أساسية في منظومة العمل الخليجي المشترك، وذلك خلال حديث إعلامي على قناة الجزيرة الفضائية ، مشيراً إلى أن الموانئ العمانية باتت تشكل “نافذة لوجستية” حيوية واستراتيجية لتأمين استيراد وتصدير المستلزمات والسلع الأساسية لدول مجلس التعاون، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه الملاحة الإقليمية نتيجة الصراعات الجارية.

رؤية مشتركة لمضيق هرمز

وأوضح الجهوري، المقاربات الخليجية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحروب، أن هناك توافقاً خليجياً واسعاً حول ضرورة صياغة بروتوكول دولي مشترك لإدارة مضيق هرمز. وشدد على أن هذا الممر الملاحي العالمي، الذي يغذي العالم بنحو 20% إلى 30% من احتياجات الطاقة (نفط وغاز)، يجب أن يُنأى به عن النزاعات الإقليمية لضمان تدفق التجارة العالمية واستقرار الاقتصادات الوطنية.

جاهزية الموانئ العمانية

وفي سياق الحديث عن التكامل الاقتصادي العملي، أشار الجهوري إلى الجاهزية العالية لثلاثة موانئ عمانية رئيسية (صلالة، والدقم، وصحار) في توفير ممرات بديلة وآمنة لدول المجلس، مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها، مما يجسد مفهوم التكامل الاقتصادي الخليجي في أبهى صوره، خاصة عند تعطل المسارات الملاحية التقليدية.

من الاقتصاد إلى الأمن الاستراتيجي

واختتم الباحث العماني حديثه بالإشارة إلى أن تفعيل اللجان الاقتصادية والرؤى المشتركة بين دول مجلس التعاون هو المدخل الأساسي لتأسيس تنسيق أمني وعسكري واستراتيجي أوسع. وأكد أن قوة ومتانة الاقتصاد الخليجي وقدرته على تجاوز “الفوضى” التي تخلفها الحروب، ستؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الذي لا يقتصر على البيت الخليجي فحسب، بل يمتد ليشمل العمقين العربي والإسلامي في المنطقة، بما يحقق الاستقرار المستدام للشرق الأوسط.

رابط الخبر على منصة اليوتيوب:

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img