صلالة – عادل بن رمضان مستهيل
في قراءة تحليلية رصينة للمشهد السياسي المتأزم الذي تعيشه المنطقة، أكد الدكتور محمد بن مبارك العريمي، رئيس جمعية الصحفيين العمانيين والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن سلطنة عُمان تظل متمسكة بنهجها القائم على الحكمة والاتزان، بعيداً عن الانفعالات الإعلامية أو الانزلاق في منزلقات التصعيد التي لا تخدم استقرار المنطقة.

وأشار الدكتور العريمي، خلال استضافته في برنامج “هنا الخليج” عبر منصة “عرب كاست” مع الإعلامي جمال الملا، إلى أن الأجهزة الأمنية في السلطنة على دراية تامة بكافة التفاصيل المتعلقة بالاستهدافات الأخيرة التي طالت بعض المناطق الحيوية، موضحاً أن عدم الإعلان الرسمي عن جهة محددة يعكس “الحكمة العُمانية” المعهودة التي تسعى دائماً لاحتواء الأزمات ومنع تفجر الموقف بما يضر بالمصالح الوطنية والإقليمية.
قراءة في الجغرافيا السياسية
وفي معرض حديثه عن العلاقات الخليجية-الإيرانية، أوضح العريمي أن سلطنة عُمان تنطلق في سياستها من فهم عميق للتاريخ والجغرافيا، مشيراً إلى أن الجار لا يمكن تغييره، ولكن يمكن التعامل معه بمنطق الدبلوماسية الوقائية. وأضاف أن ما قدمته السلطنة من جهود وساطة تاريخية، سواء في الاتفاق النووي أو في تقريب وجهات النظر بين القوى الدولية وإيران، كان ينبع من إيمان راسخ بأن أي توتر في مضيق هرمز أو بحر عمان سيلقي بظلاله على الجميع دون استثناء.
مستقبل العمل الخليجي المشترك
وشدد رئيس جمعية الصحفيين العُمانيين على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الصف الخليجي وتفعيل أدوات مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة التحديات المشتركة. وأكد أن القوة الحقيقية تكمن في التكامل الاقتصادي والأمني بين الدول الست، مشيداً بالحنكة السياسية لقادة دول المجلس الذين نجحوا في تجنيب شعوبهم ويلات الصراعات المباشرة رغم الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة.
توقعات بنهاية القتال
وفي استشرافه للمستقبل القريب، توقع الدكتور العريمي أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة في حدة العمليات العسكرية، نظراً لعدم قدرة الاقتصاد العالمي والقوى الفاعلة على تحمل تبعات حرب طويلة الأمد في منطقة القلب من إمدادات الطاقة العالمية، معرباً عن أمله في أن يعود الأمن والأمان ليرفرف على ربوع المنطقة مع حلول الأيام المباركة.
وخلص العريمي إلى أن التجربة القاسية التي تمر بها المنطقة حالياً يجب أن تكون درساً في ضرورة الاعتماد على الذات الخليجية وبناء منظومة دفاعية وسياسية موحدة تضمن استدامة التنمية والرفاه التي تحققت على مدار العقود الماضية في دول المجلس.
لمشاهدة التفاصيل الكاملة للحوار:


