عادل بن رمضان مستهيل
adel.ramadan@outlook.com
في ظل التدفق المتسارع للأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبح الوصول إلى المعلومات أكثر سهولة من أي وقت مضى، غير أن هذا التدفق المستمر — خصوصاً للمحتوى السلبي — قد ينعكس على الحالة النفسية للفرد إذا لم يُدار بوعي واتزان. ويؤكد مختصون في الطب النفسي أن حماية الصحة النفسية في العصر الرقمي تتطلب فهماً واعياً لطبيعة استهلاك الأخبار وآثاره النفسية.
و ممكن تلخيص أهم خمس توصيات أساسية تسهم في تعزيز التوازن النفسي في بيئة إعلامية متسارعة على النحو الآتي:
تنظيم التعرض للأخبار
المتابعة المستمرة للأخبار قد تؤدي إلى إرهاق ذهني وارتفاع مستويات القلق، لذلك يُنصح بتحديد أوقات محددة للاطلاع على المستجدات وتجنب التصفح العشوائي والمتكرر الذي يفاقم الضغط النفسي.
الاعتماد على المصادر الموثوقة
التحقق من مصداقية المعلومات والاعتماد على مصادر إعلامية رصينة يقللان من تأثير الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي قد تضخم المخاوف وتؤثر في الاستقرار النفسي.
الحفاظ على نمط حياة متوازن
ترتبط الصحة النفسية ارتباطاً وثيقاً بالعادات اليومية؛ فالنوم الكافي، وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بالتغذية الصحية، إلى جانب التواصل الاجتماعي الإيجابي، كلها عوامل تعزز القدرة على التكيف مع الضغوط.
إدارة المشاعر بوعي
من الطبيعي أن يمر الإنسان بمشاعر القلق أو الانزعاج عند التعرض لبعض الأخبار، غير أن التعامل الواعي مع هذه المشاعر عبر تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق أو ممارسة الأنشطة المفيدة يساعد على استعادة الهدوء الداخلي.
طلب الدعم المتخصص عند الحاجة
عندما يستمر الشعور بالضيق أو القلق ويؤثر في جودة الحياة اليومية، فإن الاستعانة بمختص أو مستشار نفسي تمثل خطوة صحية ومسؤولة للحصول على الدعم المهني المناسب.
إن العناية بالصحة النفسية في العصر الرقمي لم تعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة للحفاظ على التوازن الذهني وجودة الحياة، وذلك من خلال التعامل الواعي مع الأخبار وبناء عادات صحية تحمي العقل من إرهاق المعلومات.



