محمد العبري
السؤال:
من الذي يستهدف بلدًا اختار السلام طريقًا ولم يكن يومًا طرفًا في إشعال الصراعات؟
في منطقةٍ تتصاعد فيها التوترات وتشتد فيها الصراعات، بقيت عُمان على الدوام دولة تسعى إلى التهدئة وإيجاد الحلول، لا إلى تأجيج الأزمات. ومن هذا المنطلق يبرز تساؤل مشروع: كيف يمكن أن يُستهدف بلد جعل من السلام والحوار منهجًا ثابتًا في سياسته؟
إن أي اعتداء أو استهداف للأراضي العُمانية أو لمرافقها الحيوية لا يمكن النظر إليه إلا بوصفه تعديًا غاشمًا وانتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي، التي تؤكد بوضوح احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها أو أراضيها.
القانون الدولي ليس مجرد نصوص تُكتب في المعاهدات، بل هو منظومة تحكم العلاقات بين الدول وتمنع الفوضى والاعتداء. وعندما تُنتهك سيادة دولة مستقلة، فإن ذلك لا يمثل تجاوزًا سياسيًا فحسب، بل خرقًا واضحًا لقواعد النظام الدولي الذي يقوم على احترام الحدود والسيادة الوطنية.
وعُمان، التي عُرفت تاريخيًا بدورها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، لم تكن يومًا ساحة صراع ولا طرفًا في معادلات التصعيد. بل بقيت دولة تحافظ على استقلال قرارها السياسي وتسعى إلى استقرار المنطقة عبر الحوار والوساطة.
لكن السعي إلى السلام لا يعني القبول بالاعتداء،
والحكمة لا تعني الصمت أمام أي محاولة للمساس بأمن الوطن.
فالرسالة التي يجب أن تصل بوضوح هي أن سيادة عُمان خط أحمر، وأن أي عبث بأمن هذا الوطن هو تجاوز مرفوض يتعارض مع القانون الدولي ومع مبادئ احترام الدول وسيادتها.
ستبقى عُمان كما عرفها الجميع:
دولة سلام وحكمة، لكنها أيضًا دولة سيادة لا تسمح لأحد بأن يمس أمنها أو يستهدف استقرارها.



