بهلاء تحتفي بليلة التهلولة في أجواء رمضانية تعزز الموروث العُماني

نشرت :

متابعة: عادل بن رمضان مستهيل
تصوير: بدر بن ناصر الشقصي

شهدت ولاية بهلاء إقامة فعالية «ليلة التهلولة» في ليلة الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، بتنظيم فريق السور التابع لنادي بهلاء، وسط أجواء رمضانية مفعمة بالفرح والروحانية، وبمشاركة واسعة من الأطفال والأسر وأفراد المجتمع الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة الاجتماعية التي تعكس أصالة الموروث العُماني وعمق حضوره في الذاكرة الشعبية.

وتُعد «التهلولة» من العادات الرمضانية العُمانية المتوارثة التي يحرص المجتمع على إحيائها جيلًا بعد جيل؛ حيث يجتمع الأطفال حاملين الفوانيس، مرددين الأذكار والتهليل في مسيرة احتفالية تعبيرًا عن فرحتهم ببلوغ منتصف شهر رمضان المبارك، في تقليد اجتماعي يرسخ القيم الإيمانية، ويشجع الأطفال على مواصلة الصيام، ويعزز ارتباطهم بأجواء الشهر الفضيل.

وانطلقت مسيرة التهلولة من سوق بهلاء التراثي، مرورًا بحارتي الحوية والعقر، وصولًا إلى قلعة بهلاء، وسط حضور كبير من الأهالي الذين حرصوا على مرافقة أبنائهم ومشاركتهم هذه اللحظات الجميلة، في مشهد جسّد روح التكاتف والتلاحم المجتمعي الذي يميز المجتمع العُماني في مثل هذه المناسبات.

وتهدف هذه الفعالية إلى إحياء الموروث العُماني الديني والاجتماعي، وغرس القيم الإيمانية في نفوس الأطفال، وتعزيز ارتباطهم بعادات المجتمع الأصيلة، إلى جانب إدخال الفرح والسرور في قلوبهم وتحفيزهم على الاستمرار في الصيام. كما تسهم الفعالية في تنشيط الحركة في سوق بهلاء التراثي، وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع في أجواء يسودها الود والتعاون.

وتخللت الفعاليةَ عمليةُ توزيع الفوانيس والهدايا على الأطفال، إضافة إلى عدد من الفقرات الترفيهية والمسابقات التي أضفت أجواءً من البهجة والسرور على المشاركين؛ حيث قُدّر عدد المستفيدين والمشاركين بنحو ثلاثة آلاف طفل من مختلف الفئات العمرية.

وفي ختام الفعالية، عبّر المنظمون عن شكرهم وتقديرهم للجهات الراعية والداعمة التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة المجتمعية، كما وجّهوا الشكر للمتطوعين والإعلاميين، ولكل من ساهم بجهده ووقته في التنظيم والتنسيق، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعكس روح التعاون والعمل المجتمعي، وتسهم في ترسيخ القيم الأصيلة في نفوس الأجيال الناشئة.

وأكد القائمون على الفعالية أن «التهلولة» ستظل مناسبة سنوية ينتظرها الأطفال والأسر بشغف، لما تحمله من معانٍ تربوية واجتماعية جميلة تجمع بين الفرح والذكر وإحياء التراث العُماني الأصيل.

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img