صدور كتاب «المهارات الذهبية للمدرب الملهم» للدكتور حمدان بن خميس الذهلي

نشرت :

صدر حديثًا كتاب «المهارات الذهبية للمدرب الملهم» للكاتب الدكتور حمدان بن خميس الذهلي، عن دار إنجاز للطباعة والنشر. ويعدّ هذا الإصدار الثاني للمؤلف في مجال التنمية البشرية وتطوير الذات. ويتناول الكتاب مجموعة من المهارات التي تُعد الركائز الأساسية التي تشكّل جوهر العمل التدريبي الاحترافي، ويعرضها المؤلف في كتابه المكوَّن من خمسة فصول، حيث يتناول كل فصل مهارة رئيسية تمثل خريطة طريق لكل مدرب يسعى إلى التميّز وإحداث تأثير حقيقي.

يتناول الفصل الأول مهارة الإعداد والتخطيط، حيث يركّز الكتاب على أن النجاح في التدريب يبدأ قبل دخول القاعة؛ فالإعداد الجيد يتضمن تحديد الأهداف بدقة، وتحليل احتياجات المتدربين، ومعرفة خصائصهم ومستواهم المعرفي. كما يشدد على أهمية تصميم حقيبة تدريبية متكاملة تجمع بين المحتوى العلمي الواضح والأنشطة التطبيقية المناسبة. ويؤكد كذلك أن التخطيط الفعّال يشمل تنظيم الوقت وترتيب محاور الجلسة بطريقة منطقية متسلسلة، بما يضمن تحقيق النتائج المرجوة بأعلى كفاءة.

أما الفصل الثاني فيتناول مهارة العرض والتأثير، إذ تُعد مهارة العرض قلب العملية التدريبية. ويوضح الكتاب أن المدرب الملهم لا يكتفي بعرض المعلومات، بل يسعى إلى التأثير في القلوب والعقول. ويتحقق ذلك من خلال استخدام لغة جسد واثقة، ونبرة صوت متوازنة، وتواصل بصري فعّال. كما يؤكد أهمية تنويع أساليب العرض بين القصص الواقعية، والأمثلة التطبيقية، والعروض المرئية، لإبقاء المتدربين في حالة تركيز وتفاعل مستمر.

وفي الفصل الثالث، يتناول المؤلف مهارة إدارة التفاعل داخل القاعة، مشيرًا إلى أن التفاعل معيار نجاح الجلسة التدريبية؛ فالمدرب المتميز هو من يخلق بيئة آمنة ومحفزة للحوار والمشاركة. ويتطرق إلى أساليب طرح الأسئلة المفتوحة، وتشجيع النقاش البنّاء، وإدارة الآراء المختلفة باحترافية. كما يوضح كيفية التعامل مع الشخصيات الصعبة أو المشاركين كثيري المقاطعة بطريقة لبقة تحافظ على احترام الجميع، وتضمن سير الجلسة بانسيابية.

ويتضمن الفصل الرابع مهارة التقييم والتغذية الراجعة، حيث يركّز على أهمية قياس مدى تحقق الأهداف التدريبية؛ فالتقييم لا يقتصر على الاختبارات، بل يشمل الملاحظة، والأنشطة التطبيقية، واستبيانات الرضا. ويبرز الكتاب دور التغذية الراجعة الإيجابية في تعزيز التعلم، على أن تكون واضحة ومحددة وبنّاءة، تُظهر نقاط القوة وتقترح مجالات التحسين دون إحباط المتدرب.

أما الفصل الخامس فيتناول مهارات التطوير المستمر، إذ يختتم المؤلف بالتأكيد على أن المدرب الملهم متعلم دائم؛ فالتطوير المستمر يشمل تحديث المعرفة، ومواكبة المستجدات في مجال التدريب، وحضور الدورات المتخصصة، وقراءة الكتب، وتبادل الخبرات مع المدربين الآخرين. كما يشجع على التقييم الذاتي بعد كل برنامج تدريبي لاكتشاف فرص التحسين والنمو المهني.

وفي مجمله، يقدم الكتاب تصورًا متكاملًا لبناء مدرب يمتلك أدوات علمية ومهارية وشخصية، قادرًا على إحداث أثر إيجابي مستدام في المتدربين، وتحويل العملية التدريبية إلى تجربة ملهمة وثرية.

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img