سلطنة عُمان وإدارة دبلوماسية المسافات المتساوية

نشرت :

متابعة – عادل بن رمضان مستهيل

مسقط — في قراءة سياسية للمشهد الإقليمي الراهن، كتب الدكتور محمد العريمي، الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون السياسية الدولية ورئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية على منصة «أكس»، حول التحركات الدبلوماسية العُمانية المتصلة بالملف الإيراني–الأمريكي، وذلك على خلفية اللقاء الذي جمع معالي السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية، بنظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف، قبيل انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة برعاية سلطنة عُمان.

وأوضح العريمي أن اللقاء لم يكن بروتوكولياً بقدر ما حمل طابعاً تنسيقياً دقيقاً، حيث جرى استعراض ما تعتزم طهران طرحه من أفكار ومقترحات استناداً إلى المبادئ التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة، في محاولة لتقليص فجوات الخلافات والتباينات قبل الانتقال إلى طاولة التفاوض غير المباشر.

وأشار إلى أن معالي السيد وزير الخارجية أكد استمرار مسقط في أداء دورها الدبلوماسي كقناة تواصل موثوقة، عبر نقل المرئيات الإيرانية إلى الجانب الأمريكي صباح اليوم ذاته، والاستماع في المقابل إلى تصورات واشنطن، بما يحافظ على توازن المسار التفاوضي ويحول دون انزلاقه نحو التصعيد.

وبيّن العريمي أن هذا التحرك يعكس تمسّك سلطنة عُمان بإدارة دبلوماسية المسافات المتساوية، إذ تحرص على تثبيت أرضية مشتركة بين الطرفين، بدلاً من الاكتفاء بدور ناقل الرسائل. كما أن انعقاد اللقاء في جنيف بالتوازي مع المفاوضات، يشير إلى أن النقاشات دخلت مرحلة أكثر تفصيلاً تتطلب تنسيقاً سريعاً ومباشراً.

وأكد أن استمرار الوساطة العُمانية في هذا التوقيت الإقليمي الحساس يبعث برسالة طمأنة لدول المنطقة بأن مسار التفاوض ما زال قائماً، وأن خيار الحل السياسي لا يزال متقدماً على احتمالات المواجهة، في ظل حرص مسقط على ترسيخ نهجها القائم على الحوار وبناء جسور الثقة.

رابط التغريدة على منصة «أكس»:
https://x.com/i/status/2026899565798965658

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img